ميرزا محمد تقي الأصفهاني
22
مكيال المكارم
وأسألك باسمك الفرد الواحد ، المتفرد بالوحدانية ، المتوحد بالصمدانية وأسألك باسمك الذي فجرت به الماء من الصخرة الصماء ، وسقته من حيث شئت . وأسألك باسمك الذي خلقت به خلقك ، ورزقتهم كيف شئت ، وكيف تشاء ( 1 ) يا من لا تغيره الأيام والليالي ، أدعوك بما دعاك به نوح حين ناداك ، فأنجيته ومن معه وأهلكت قومه . وأدعوك بما دعاك به إبراهيم خليلك حين ناداك ، فأنجيته ، وجعلت عليه النار بردا وسلاما . وأدعوك بما دعاك به موسى كليمك حين ناداك ففرقت له البحر ، فأنجيته وبني إسرائيل ، وأغرقت فرعون وقومه في اليم . وأدعوك بما دعاك به عيسى روحك حين ناداك فنجيته من أعدائه وإليك رفعته . وأدعوك بما دعاك به حبيبك وصفيك ونبيك محمد ( صلى الله عليه وآله ) فاستجبت له ، ومن الأحزاب نجيته ، وعلى أعدائك نصرته . وأسألك باسمك الذي إذا دعيت به أجبت ، يا من له الخلق والأمر ، يا من أحاط بكل شئ علما وأحصى كل شئ عددا . يا من لا تغيره الأيام والليالي ولا تتشابه عليه الأصوات ، ولا تخفى عليه اللغات ولا يبرمه إلحاح الملحين أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، خيرتك من خلقك فصل عليهم بأفضل صلواتك وصل على جميع النبيين والمرسلين ، الذين بلغوا عنك الهدى وعقدوا لك المواثيق بالطاعة ، فصل على عبادك الصالحين . يا من لا يخلف الميعاد ، أنجز لي ما وعدتني ، واجمع لي أصحابي ، وصبرهم وانصرهم على أعدائك وأعداء رسولك ولا تخيب دعائي فإني عبدك ، ابن عبدك ، ابن أمتك ، أسير بين يديك . سيدي أنت الذي مننت علي بهذا المقام ، وتفضلت به علي دون كثير من خلقك ، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تنجز لي ما وعدتني ، إنك أنت الصادق ، لا تخلف الميعاد ، وأنت على كل شئ قدير . - التاسع : ما نقله صاحب المستدرك ( 2 ) من كتاب الذكرى للشيخ الشهيد ، قال : واختار
--> 1 - في نسخة ثانية : شاءوا . 2 - المستدرك : 1 / 319 ح 8 .